
أصدر مدير مديرية تربية بغداد / الكرخ الثانية ، قيس الكلابي ، اليوم السبت، توجيهات إلى إدارات المدارس والملاكات التعليمية بشأن الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد.
وقال الكلابي في بيان، انه "حرصاً على توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة، وبما يسهم في بناء علاقة إيجابية بين الطلبة ومدارسهم وملاكاتهم التعليمية، يُوجَّه بأن يُستثمر الأسبوع الأول من العام الدراسي في التهيئة النفسية والتربوية، والتعارف، وبناء الشعور بالانتماء، مع الانتقال التدريجي إلى المتطلبات الدراسية".
وشدد على ضرورة "استقبال الطلبة بروح تربوية طيبة، والحرص على أن تكون المدرسة منذ يومها الأول مكاناً يشعر فيه الطالب بالأمان والاحترام والاهتمام، مع تجنب الصرامة المفرطة والتوبيخ في الأيام الأولى.
بالإضافة إلى تخصيص وقت للتعارف بين الطلبة ومعلميهم، ومساعدة الطلبة على التعرف إلى زملائهم وملاكات المدرسة، ولا سيما الطلبة الجدد، بما يعزز الألفة والانتماء".
كما دعا إلى "طمأنة الطلبة وإيصال رسالة واضحة بأن المدرسة مكان آمن للتعلم والنمو، والانتباه إلى الطلبة الذين تظهر عليهم علامات الخوف أو العزلة أو التردد، والتعامل معهم باحترام وخصوصية.
مع التشديد على ضرورة الاستماع إلى الطلبة واحترام أسئلتهم ومشاعرهم، وتشجيعهم على التعبير والمشاركة، والابتعاد عن السخرية أو الإحراج أو المقارنة السلبية أمام زملائهم".
وطالب الكلابي، بـ"تعريف الطلبة بمرافق المدرسة وأنشطتها ومكتبتها ومختبراتها، وتشجيعهم على المحافظة على المدرسة وممتلكاتها باعتبارها بيتهم الثاني.
مع عدم إثقال الطلبة بالواجبات والاختبارات والضغوط الدراسية منذ اليوم الأول، واعتماد التدرج في استعادة عادات التعلم وتنظيم الصف وشرح النظام المدرسي".
وأكد على "تعزيز قيم الاحترام، والتعاون، والصدق، والانضباط، وتحمل المسؤولية، والمحافظة على الممتلكات العامة، على أن تُترجم هذه القيم إلى ممارسات يومية.
وتوعية الطلبة بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين، والغذاء الصحي، وشرب الماء، والنوم الكافي، مع التأكد من نظافة الصفوف ودورات المياه والتهوية ومياه الشرب، وتعريفهم بإجراءات السلامة والطوارئ بصورة مطمئنة".
وفي ما يتعلق بمكافحة التنمر والإقصاء، جرى – وفق البيان – "التأكيد منذ اليوم الأول على رفض السخرية والتنمر والإقصاء، ومراقبة العلاقات بين الطلبة، ومعالجة أي حالة بحكمة وسرعة ودون التشهير بالطالب".
وشدد أيضاً، على "توعية الطلبة بأن الكتاب المدرسي أمانة وحق لطالب آخر، وحثهم على تغليفه والمحافظة عليه وعدم الكتابة أو العبث به، وترسيخ مفهوم المسؤولية تجاه المال العام"، داعياً إلى "توفير قناة واضحة وآمنة يلجأ إليها الطالب عند وجود مشكلة دراسية أو اجتماعية أو نفسية، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى دعم، والتنسيق مع الأسرة عند الضرورة مع الحفاظ على خصوصية الطالب".
الكلابي ركز أيضاً على أهمية "إشعار أولياء الأمور بأهمية دعم الطالب في بداية العام وعدم تحميله ضغطاً يتعلق بالدرجات منذ الأيام الأولى، وتشجيع الأسرة على السؤال عن تجربة الطالب في المدرسة ومشاعره واحتياجاته، واستثمار الأسبوع الأول للتعرف إلى مواهب الطلبة واهتماماتهم في المجالات العلمية والرياضية والفنية والثقافية والتقنية، تمهيداً لدعمها من خلال النشاط المدرسي".
ودعا مدير تربية الكرخ الثانية إلى "التعامل مع جميع الطلبة بعدالة واحترام، وعدم التمييز بينهم بسبب مستواهم الدراسي أو وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي، وإشعار كل طالب بأنه موضع اهتمام ورعاية".
وختم الكلابي بيانه بالتأكيد على "الحرص على أن يكون الأسبوع الأول أسبوعاً لبناء الثقة والانتماء قبل أن يكون أسبوعاً للتكليف والمحاسبة؛ فالكلمة الطيبة والموقف التربوي السليم في البداية قد يتركان أثراً ممتداً طوال العام الدراسي.
رسالتنا في الأسبوع الأول: نريد أن يدخل الطالب إلى المدرسة في يومه الأول وهو مطمئن، وأن يغادرها وهو سعيد، وأن يشعر بعد أسبوع أن هذه المدرسة مكان ينتمي إليه، وأن فيها معلماً يحترمه ويستطيع أن يلجأ إليه".


