
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن النائب زهراء لقمان حنين وموجهة إلى هيئة التقاعد الوطنية، عن وجود شبهات فساد إداري ومالي خطيرة وعمليات صرف مبالغ مالية خارج الضوابط القانونية النافذة.
وأشارت الوثيقة إلى ارتكاب خروقات جسيمة في صرف المخصصات والمكافآت، وتورط مسؤولين في صفقات مشبوهة، فضلاً عن منح قروض خاصة لجهات غير مسجلة من أموال صندوق التقاعد دون وجود ضمانات حقيقية، مما يهدد بتبديد المال العام.
وتضمنت الوثيقة تفاصيل صادمة حول قيام الإدارة بصرف مخصصات ثابتة ومتغيرة (مخصصات الخطورة، الطعام، السكن، وغيرها) لفئات غير مستحقة مثل الجرحى والمصابين من منتسبي قوى الأمن الداخلي، بالمخالفة لأحكام قانون التقاعد الموحد وقرارات محكمة التمييز الاتحادية، مما أدى إلى ترتب صرف مبالغ كبيرة بلغت (38) مليار دينار شهرياً بشكل مخالف للقانون.
كما أشارت الوثيقة إلى وجود مخالفات في تعيينات بمراتب قيادية وتنسيب مدير الحسابات (محمد جاسم الخليل) خلافاً للضوابط، فضلاً عن منح مصرف غير مسجل قروضاً خاصة من أموال الصندوق تزيد على رأس مال المصرف بلا عوائد حقيقية.
واختتمت الوثيقة بمطالبة هيئة التقاعد الوطنية بفتح تحقيق شامل وعاجل في مجمل هذه الملفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين والمقصرين. كما دعت إلى إيقاف عمليات الصرف غير القانونية فوراً، ووقف التلاعب بالدرجات الوظيفية وصرف المخصصات لغير مستحقيها، لضمان حماية أموال المتقاعدين وصون المال العام من الهدر المستمر.


