
أدانت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، بأشد العبارات، الهجمات الصاروخية والجوية التي استهدفت أحياءً سكنية ومرافق عامة في إقليم كوردستان، واصفة إياها بـ"الأعمال الإجرامية" التي تقف وراءها جماعات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة.
وذكرت الكتلة في بيان رسمي، يوم الخميس (5 آذار 2026) أن هذه الاعتداءات التي تسببت بسقوط جرحى وأضرار مادية بين المدنيين، تمثل "انتهاكاً صارخاً للدستور وسيادة العراق"، مشيرة إلى أن استمرار استهداف البيوت الآمنة يكشف عن الخطر المتزايد لظاهرة "السلاح المنفلت" الذي بات يهدد السلم الأهلي واستقرار البلاد.
دعوة للمساءلة وفرض القانون
وطالبت الكتلة الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بالتحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الفصائل المتطرفة، وملاحقة المسؤولين عن الهجمات وتقديمهم للعدالة.
كما حذرت الكتلة من أن غياب الردع الحقيقي لهذه الجماعات يقوّض "هيبة الدولة" ويضع علامات استفهام حول قدرة الحكومة المركزية على حماية مواطنيها وفرض سيادة القانون.
يأتي بيان كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في وقت يشهد فيه إقليم كوردستان، تزايداً في الاستهدافات بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ.
غالباً ما تُتهم فصائل مسلحة توصف بـ"الولائية" بالوقوف وراء هذه الهجمات.
يُستخدم مصطلح "السلاح المنفلت" سياسياً وقانونياً في العراق للإشارة إلى الفصائل والمنظمات المسلحة التي تملك ترسانة عسكرية وتعمل خارج إطار أوامر القائد العام للقوات المسلحة، رغم انضواء بعضها رسمياً تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي. ويمثل هذا السلاح تحدياً مزمناً لتعزيز سلطة الدولة منذ عام 2003.
رغم التحسن النسبي في العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في الملفات المالية والنفطية، إلا أن "الملف الأمني" يظل نقطة الخلاف الأبرز؛ حيث ترى أربيل أن بغداد "مقصرة" في حماية الإقليم من هجمات الفصائل، بينما تؤكد بغداد سعيها للسيطرة على الأوضاع الأمنية ضمن تعقيدات المشهد السياسي العراقي.

