
تشهد أسعار صرف الدولار في العراق ارتفاعًا مستمرًا في السوق المحلية، في ظل ضغوط متزايدة على السوق الموازي للعملة.
وكان الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي قد أكد في تصريح سابق أن أسعار صرف الدولار في العراق ستستمر بـ“التحليق” لحين تحقيق توازن في كلفة الاستيراد بين منافذ البصرة ومنافذ إقليم كردستان.
وأوضح المرسومي أن تطبيق آلية الاستيراد الجديدة (الأسكودا) وتفعيل قانون التعرفة الكمركية، أدى إلى تحول الاستيرادات جغرافيًا نحو منافذ إقليم كردستان التي لا تطبق هذه الآلية، ما تسبب بضغط كبير على الدولار الموازي لتمويل التجارة مع تركيا، إذ تدخل نحو 2000 حاوية بضائع عبر منفذ إبراهيم الخليل وحده.
وأضاف أن هذا الأمر أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي وتجاوزه حاجز 1500 دينار للدولار الواحد، بالتزامن مع ضغط التجارة مع إيران التي تبلغ نحو مليار دولار شهريًا، ويتم تمويلها أيضًا من السوق الموازي.
وأشار إلى أن الدولار سيواصل الارتفاع إلى أن تتحقق موازنة بين كلف الاستيراد عبر البصرة الممولة بالسعر الرسمي، وكلفة إدخال البضائع من منافذ إقليم كردستان بالسعر الموازي.
وفي السياق ذاته، سجلت أسعار صرف الدولار في إقليم كردستان أكثر من 157 ألف دينار لكل 100 دولار، فيما تراوحت في بغداد بين 153 و155 ألف دينار لكل 100 دولار، في قفزة لم تُسجل منذ أكثر من عام.


