
تصاعدت مناشدات مواطنين بشأن نتائج قرعة الحج، مؤكدين أن رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة سامي المسعودي حرمهم، بحسب قولهم، من فرصة رؤية بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج، في وقت اتهموه فيه بمنح مقاعد الحج لأشخاص قالوا إنهم لا يستحقونها.
وقال المواطنون إنهم تقدموا ضمن الآليات المعتمدة أملاً بالفوز بفرصة أداء مناسك الحج، إلا أن نتائج القرعة جاءت، بحسب تعبيرهم، مخيبة لآمالهم، مؤكدين أن عدداً من المستحقين لم يحصلوا على فرصة الحج، فيما ظهرت أسماء قالوا إنها لا تنطبق عليها، من وجهة نظرهم، معايير الاستحقاق.
وطالب المواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل والتحقق من نتائج القرعة وآلية اختيار الفائزين، مؤكدين أن فريضة الحج حق يتطلع إليه آلاف العراقيين، ولا سيما كبار السن الذين ينتظرون سنوات للحصول على فرصة زيارة بيت الله الحرام.
مطالب بإعادة القرعة
وفي ظل استمرار المناشدات، دعا مواطنون إلى إعادة قرعة الحج للأعوام المقبلة، على أن تجرى بصورة علنية وشفافة وبإشراف حكومي ونيابي والجهات الرقابية المختصة، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وأكد أصحاب المناشدات أن إعادة القرعة من شأنها معالجة ما وصفوه بحالة عدم الإنصاف، مطالبين بالكشف عن تفاصيل آلية الاختيار ومعايير توزيع المقاعد والاستثناءات المعتمدة.
تحرك نيابي لإعادة قرعة الحج
وبالتزامن مع مطالب المواطنين، تتجه النائبة ابتسام الهلالي إلى تقديم مقترح أمام مجلس النواب لإعادة قرعة الحج للأعوام الأربعة المقبلة، على أن تجرى في بغداد بصورة علنية وبإشراف حكومي ونيابي والجهات المعنية.
وبحسب ما أعلنته الهلالي، يتضمن المقترح استثناء من تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، فضلاً عن الأشخاص الذين سبق لهم التقديم وظهرت أسماؤهم ضمن الفائزين، مع منحهم الأولوية ضمن السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المطالبات النيابية بالكشف عن تفاصيل آلية القرعة ومعايير توزيع المقاعد، ولا سيما ما يتعلق بحصص المحافظات والاستثناءات وآليات تدقيق أسماء المتقدمين.
مطالب باستضافة رئيس هيئة الحج
كما برزت تحركات داخل مجلس النواب لاستضافة رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة سامي المسعودي، ومناقشة عدد من الملفات المرتبطة بعمل الهيئة وآلية إدارة ملف الحج.
وكان النائب محمد جاسم الخفاجي قد طالب في وقت سابق رئيس مجلس الوزراء بإعفاء المسعودي من منصبه، متحدثاً عن وجود مشكلات وشكاوى ومظالم للمواطنين، فضلاً عما وصفه بالمجاملات في منح مقاعد الحج.
وتبقى هذه الاتهامات والمطالبات في إطار التصريحات والمواقف النيابية، في وقت تؤكد فيه الهيئة العليا للحج والعمرة أن إجراءات القرعة تتم وفق نظام إلكتروني وبإشراف جهات رقابية ورسمية.
نينوى تطالب بزيادة حصتها
وفي ملف آخر مرتبط بتوزيع مقاعد الحج، طالبت النائبة سمية الخابوري بزيادة حصة محافظة نينوى من المقاعد إلى 4500 مقعد سنوياً، بما يتناسب، بحسب قولها، مع عدد سكان المحافظة.
وترى الخابوري أن توزيع المقاعد ينبغي أن يأخذ بنظر الاعتبار أعداد السكان وحاجة المحافظات، في وقت يطالب فيه عدد من النواب بمراجعة آليات تحديد الحصص السنوية للمحافظات.
مطالب بإلغاء مقاعد المسؤولين
ومع اتساع الجدل، ارتفعت أصوات برلمانية وإعلامية وسياسية تطالب بإلغاء أي مقاعد أو استثناءات تُمنح للمسؤولين أو عوائلهم وأقاربهم وأصدقائهم، والتوجه نحو نظام يضمن تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
ويطالب أصحاب هذه الدعوات بأن تكون جميع المقاعد خاضعة لضوابط واضحة ومعلنة، بعيداً عن المحسوبية والمنسوبية، مع إخضاع عملية الاختيار للرقابة والتدقيق.
المواطنون ينتظرون الإنصاف
وبينما يطالب مواطنون بإعادة القرعة ومراجعة آلية توزيع المقاعد، تتواصل التحركات النيابية لاستضافة مسؤولي الهيئة ومناقشة الشكاوى المثارة بشأن ملف الحج.
ويبقى المواطنون بانتظار ما ستتخذه الجهات الرسمية من إجراءات بشأن هذه المطالب، مؤكدين أن هدفهم هو ضمان العدالة وتكافؤ الفرص، ومنح المستحقين فرصة أداء فريضة الحج ورؤية بيت الله الحرام، بعيداً عن أي استثناءات أو مجاملات، وفق ما جاء في مناشداتهم.


