
دعا الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبدالله، يوم الأحد، الحكومة العراقية إلى إدراج ملف خور عبدالله ضمن أعمال فريق العمل العراقي-الكويتي المشترك المكلف بمراجعة الملفات العالقة بين البلدين، مؤكداً ضرورة معالجة الملف وفق القانون، وبما يحفظ حقوق العراق ومصالحه البحرية.
وقال الحراك في بيان ورد لـ سما نيوز، إنه تابع "باهتمام" البيان الحكومي المشترك الصادر عن الحكومة العراقية والجانب الكويتي بشأن تشكيل فريق عمل مشترك لمراجعة الملفات العالقة بين البلدين ووضع خارطة طريق لمعالجتها، معرباً عن دعمه لكل جهد حكومي جاد لمعالجة هذه الملفات بالحوار والتفاوض والوسائل القانونية.
وشدد على ضرورة أن يكون ملف خور عبدالله حاضراً بصورة واضحة وأساسية ضمن أعمال الفريق المشترك، وأن تتم معالجته وفق أحكام الدستور والقانون والقواعد الفنية والقانون الدولي ذات الصلة.
وطالب الحراك الحكومة العراقية بتشكيل لجان فنية وقانونية متخصصة ومستقلة، تضم خبراء في القانون الدولي والحدود البحرية والهيدروغرافيا والملاحة البحرية، إلى جانب ممثلين عن الجهات العراقية المختصة، ومنها الجهات التي ساهمت في إعداد ورسم خرائط المجالات البحرية العراقية، لتقديم رؤية وطنية مدعومة بالأدلة والوثائق بشأن ملف خور عبدالله.
كما دعا إلى إبلاغ الجانب الكويتي رسمياً بالموقف العراقي من ملف تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله، مع التأكيد على قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر في 4 أيلول/سبتمبر 2023، الذي قضى بعدم دستورية قانون رقم (42) لسنة 2013 الخاص بالتصديق على الاتفاقية، لمخالفته الإجراءات الدستورية المتعلقة بالتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بحسب البيان.
ودعا الحكومة العراقية إلى اغتنام تشكيل الفريق العراقي-الكويتي المشترك ليكون "فرصة حقيقية" لوضع حلول قانونية ومدروسة للملفات العالقة، ومعالجة أي تجاوزات أو إشكالات تتعلق بحدود العراق البرية والبحرية وحقوقه وحقوله النفطية، عبر القنوات القانونية والدبلوماسية والمؤسساتية المعتمدة.
وأعلن العراق والكويت، فجر أمس السبت، الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمراجعة الملفات العالقة بينهما، وتقديم خارطة طريق وتوصيات إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.
وجاء الاتفاق، وفق بيان مشترك نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، عقب لقاء رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ومن أبرز القضايا التي شهدتها العلاقات العراقية الكويتية في السنوات الأخيرة تنظيم الملاحة في خور عبد الله واستكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162.
وعاد الخلاف البحري إلى الواجهة في شباط/فبراير 2026، بعدما أودع العراق إحداثيات وخريطة لمناطقه البحرية لدى الأمم المتحدة، وقدمت الكويت احتجاجاً رسمياً عليها.
وسبق أن قضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، في أيلول/سبتمبر 2023، بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله.


